Saturday, January 28, 2012

حينما اختبرت الحب !!!

سألها أتحبينني ؟؟؟!!!
تلعثمت في الكلمات ، وتصلبت الكلمات في طرف لسانها، وذابت الحروف على بلسم شفاهها، لم تعد تعلم ما يجب أن تقول ... حاولت أن تستجمع قواهاوأخذت تهمهم بالكلمات وتحاول اخراجها من فمها بصعوبة..
وهو مفتوح العينين وأذناه مشتاقتان لتسمع جواب طالما اشتاقت ان تسمعه ، وقلبه متشوق ليعرف الجواب حتى يهدأ ... أخذت ضربات قلبه تتسارع بشدة تكاد تقذف بقلبه خارج جسده ، لمعت عيناه بالذهول ... لماذا كل هذا الوقت للإجابة ؟؟ أيمكن أن تكون .. لا لا يمكن إنها تحبني وإلا فلماذا تحاكيني حينما تغضب او حينما تحزن او حتى تفرح ؟؟؟ أخذ يجوب بعقله مليون سؤال وسؤال إلى ان قطع صوتها أخيرا شلال الأسئلة المنساب داخل عقله ،واخرجه صوتها من بحر اوهامه الذي كاد ان يغرق فيه....
قالت أنا حقا لا أعرف ما هو الحب لكي أعرف هل انت حقا الحبيب ؟؟!! لا أعرف هل ما أمر به هو تجربة الحب التي طالما اشتاقت نفسي لأن تمر بها ؟؟!! 
فهلا قولت لي انت ما هو الحب ؟؟ فلربما من إجابت عرفت معك الحب واختبرته ...
قال لها الحب أن أبحث عنك طوال الوقت ولا أهدأ حتى أجدك لأتحدث إليك وتتحدثين إلى حديث لا أتمنى أن ينتهي أبدا...
الحب هو تلك السعادة التي تعتريني كلما شعرت بأنك تغارين لمجرد أن رمقتني امرأة غيرك بنظرة إعجاب ...
الحب هو ذلك الاعتياد لأن أصحو على صوتك وأن أغفو عليه أيضا ...
الحب هو أن أثور واتمرد على نفسي حتى أقلب كل ما لا يرضيك في الى شئ تحبينه في ..
الحب هو أن ترتاح كفي حين اضعها في راحة كفك، وأن اتمنى ان أظل متشبسا بها هكذا إلى الأبد ...
وأنا قد اختبرت كل هذا معك حبيبتي حتى أدركت أنك أنتي حبي وأنك نصفي الثاني الذي كنت أبحث عنه طوال حياتي ... فما أن انتابني اليأس بأن أجده حتى وجدتك أمامي لتجددي بي الأمل وتعيدي إلي حياتي التي قد بدأت تتسرب من بين يدي ...
انتهى من حديثه ليجدها شاردة وكأنها بعالم خاص بها لا يعلم إن كان هو موجود به أم أن عالمها هذا لا مكان له فيه ...
انتبهت انه قد أنهى كلامه فأخذت تقول حقيقة لا أعرف إن كنت قد مررت بكل ما اختبرته أنت من الحب معي ام لا ... وأريد أن أأخذ فرصتي حتى تكتشف نفسي مفهوم الحب بالنسبة لها ... أريد أن اجد جواب لكل ما يجوب بعقلي ويعصف بقلبي وذهني من أسئلة ... سوف ابحث انا عنك كي اخبرك بجوابي اذا اكتشفت انني قد اختبرت الحب ...
مرت ثلاث ايام على حديثهما ... ليفيق من نومه على صوت الهاتف ... رفع سماعة الهاتف حينها سمع صوتها يقول له قابلني اريد الحديث إليك .. تسمر في مكانه .. اخذ العرق يتصبب من كل جسده حتى بلل وسادته... نعم هذا صوتها ... لقد بحثت عني لتخبرني اخيرا بحبها ... تجمع قواه ورد عليها حددي الزمان والمكان حبيبتي فلطالما انتظرت تلك اللحظة .. كنت اعلم انك لن تطيلي الوقت .. وأنك ستحدثينني ... 
أغلق معها الهاتف .. وانتفض من فراشه .. أخذ حمامه ووضع نصف زجاجة العطر على ملابسه .. فقد كان يعلم كم تحب هذا العطر خصيصا ...
ذهب إلى نفس المكان .. المكان الذي أخبرها فيه كم يحبها  ... وأنه اختبر هذا الحب معها مرات عديدة.. وأنها كل ما ينشده في هذه الحياة .. و أنها هي من يتمنى أن يقضي معها ما تبقى من عمره .. 
ذهب إلى نفس الطاولة .. ثم نظر إلى ساعة يده .. فهو يعلم أن الوقت مبكرا .. فقد وصل قبل ميعاده بأكثر من 30 دقيقة .. فلم يعد يستطيع الانتظار ..
جال داخل ذكرياته .. وتذكر كم كانت وجنتيها مشتعلة حين أخبرها كم يحبها .. وكيف ازدات اشتعالا حينما سألها هل تحبه أم لا ...  قال لنفسه أنا كنت أعلم الجواب مسبقا ولكني أردت أن اسمعه منها حتى تتنعم روحي بنغم هذه الكلمات حين تعزفها شفتاها الرقيقتين ...
يااااااااااه ها أنا الآن سأستمع أخيرا لما اردت أن اسمعه منذ زمن .. سوف تمتلئ روحي بهمس كلماتها وهي تخبرني كم تحبني وكيف اختبرت الحب معي ..
انتفض فاجئة من مكانه .. فرك عينيه .. هل يمكن أن يكون ما أراه حقيقة ؟؟ نعم إنه ليس حلما .. ها هي تظهر من بعيد يشرق وجهها بابتسامة عذبة تعصف بكيان كل من يقع عيناه عليها ... نظر إلى ساعته .. لم يحين الميعاد بعد .. قد أتت هي الأخرى مبكرا .. لم يحدث وأن جاءت قبل ميعادها من قبل ... ولكن واضح انها لم تحتمل هي الأخرى الصبر لأكثر من ذلك .. حقا لقد غيرها الحب ..فعيناها تلمعان الآن ببريق الحب ... بريق لم أراه في عينيها بهذا الوضوح من قبل .. وجنتيها تزداد توهجا كلما خطوت خطوة نحوي ... 
ها هي وقد وصلت أخيرا إلى الطاولة .. ما هذه الرعشة الغريبة التي تسري من يدها الى يدي عند مصافحتها ... وما هذا العرق المتصبب من جبينها .. ماذا بك حبيبتي .. ماذا دهاك .. أيمكن أن يكون كل ما تعانيه هو أعراض الحب عليك ..؟؟؟ 
أفاقته من هذه الأفكار التي كان سابحا بها .. على صوتها العذب يقول له .. لقد بحثت عنك لأخبرك بما وجدته حينما اختبرت الحب ...
لقد أدركت أن الحب ليس أن أبحث عنك لأكون بقربك طوال الوقت تحدثني وأحدثك ...الحب هو أن أراك لدقائق أو ربما لثواني ، ولكن هذه الدقائق والثواني تكون كل ما يملئ حياتي طوال الوقت ويلهبني شوقا إليك ...
الحب ليس أن اتحدث إليك حديثا مطولا وتتحدث إلي حديث لا تتمنى أن ينتهي ... وإنما هو أن أظل أحدث نفسي بما سأقوله لك وحينما أراك لا أجد ما أقوله .. تهرب الكلمات من فمي وتذوب الحروف في حلقي و أفقد القدرة على التعبير ... ولا أملك سوى أن تبوح عيني بما يعصف بداخلي ..
الحب ليس السعادة حينما أراك تحترق غيرة علي ممن يرمقني بنظراته أو يغازلني بكلماته .. الحب أن أتمنى ألا تشعر بالغيرة لأنني قد اختبرت كم هي مؤلمة ...
الحب ليس الاعتياد على أن اصحو واغفو على صوتك .. إنما هو الإشتياق لسماع صوتك حين أصحو و أن اتمنى أن اسمعه في احلامي حينما أغفو...
الحب ليس أن اتمرد أو أثور لأغير مافي لكي لأرضيك .. وإنما أن أعشقك مثلما أنت أن أهوى عيوبك قبل عشقي لمميزاتك ...
الحب ليس أن ترتاح كفي في راحة كفك ..وإنما هو تلك النار التي تسري إلى جسدي حين أمسك يدك .. نار قد تجعلني لا أحتمل أن أظل ممسك بيدك ..
هذا ما وجته حينما اختبرت الحب ... ولكنني قد اختبرت كل هذا مع غيرك ... أنا أحبك حبي للصديق الذي ارتاح للحديث إليه .. صديق لا يمكنني العيش بدونه ... 
نظر إليها بابتسامة هادئة ... وعانقها عناق هادئ رقيق وقال لها سأنصرف الان صديقتي ... ابتسمة له وودعته وهي تحنو عليه وتقبل جبينه الحار ... وانصرف 
انصرف وهو يحدث نفسه .. كيف اشعر بهذا الهدوء والارتياح برغم كل ما سمعته منها .. فإذا به فاجئة يكتشف سر هذا الهدوء والارتياح .. فقد كان يحمل في يده كيس ترو شيبس .... :) 










No comments:

Post a Comment