Monday, October 31, 2011

حسبنا الله ونعم الوكيل



هل ثار الشعب المصري يوم 25 يناير من أجل أن يأتي مرة أخري من يهينه ويقتله ويدوس عليه..
هل ثار الشعب المصري ليتنافس الجميع علي الانتخابات التشريعية والرئاسية والدستور أولا ..
أم ثار أملا في حياة كريمة خالية من الأمراض والفقر والذل ..
لم تقم الثورة من أجل قوي سياسية كانت نائمة أيام المخلوع وفاقت الآن وهاهي الآن تقف في طابورا لتأخذ دورها في نهش باقي جسد الوطن ..
ثار الشعب المصري لأنه كره التهميش والاستبداد وتزوير إرادته وشراء صوته بوجبة أو ورقة بمائة جنية ستفني لا محال ويعود الفقير أكثر فقرا ...
كنت أتمني أن تتكاتف القوي المتصارعة الآن مع الشعب لمواجهة الفساد والفقر والبطالة والاحتكار والغلاء الذي يكوى به الفقير ولكنني وجدت الجميع لا يهمه سوي تحقيق أعلي مكاسب علي حساب المواطن الذي أصبح وسط أرجل إخطبوط ضخم لم ولن يمت اسمه الفساد والطمع ..
لم يقف أحد معك أيها الشعب في حربك من أجل العدالة وتطبيق القانون ونيل حقك وتحقيق تكافؤ الفرص علي الجميع بلا تمييز أو محاباة ولكنهم تركوك أيها الشعب فريسة سهلة للمرض و الجوع و الموت البطئ ..
هاهم الأحزاب والائتلافات تتصارع وتعود بأثواب وأقنعة مزيفة وتتدعي أنها مع الشعب وهي ليست سوي طامعة في سلطة وكرسي و لا يهمها الشعب في شئ الشعب بالنسبة لها ماهو إلا وسيلة تستخدمها للوصول لما تريد..
وهاهم الإخوان يكسبون تعاطف الشعب بمقولة الإسلام هو الحل ... وتوفير السلع الغذائية واللوازم المدرسية تماما كما كان يفعل الحزب الوطني وقت الانتخابات ..
وهاهم السلفيين يخرجون فتاواهم الغريبة والمثيرة للاشمئزاز ويقولون إن التصويت للقبطي والعلماني والليبرالي والفلول حرام شرعا ومن يختارهم تجب عليه الكفارة فإما أن تكون مسلما أو ليبراليا ..
و كأن الله انزل عليهم الوحي بذلك .... والأقبح من ذلك  تصريحاتهم أن الله سيسألنا يوم القيامة إذا لم ننتخبهم
وكأنهم وكلاء الله في الأرض .... فعلا سيسألنا الله يوم القيامة إذا لم نشهد بالحق إذا سمحنا بالتلاعب بالدين باسم السلطة والوصول للحكم ....
الكل يتصارع و يقدم برامجه الجاذبة الخادعة التي تنتهي مفعولها بمجرد كسب الجولة الأولي ...
ونسينا الفساد ونسينا المحاكمات ونسينا طغيان الداخلية وجبروت الشرطة
تصورت كأي مواطنة مصرية أن بمجرد سقوط الطاغية أننا تحررنا وأن كرامتنا كمصريين لن تمس ولكن رأيت الجبروت يزداد والتوحش يتصاعد وما حدث في عهد مبارك من تعذيب للمواطنين وإساءة لهم داخل الأقسام وتعذيبهم ووضع لفافات البانجو في أفواههم كما حدث مع خالد سعيد .. لكن يبدو أن عصر مبارك والعادلي مازال مستمر وتكررت الواقعة مع عصام عطا الذي وضع داخل فمه لفافة بانجو  لأنه ادخل خط تلفون للسجن وكأنه لا يوجد في طرة لاند مع الأخوة الفاسدين اجهزة حاسوب وهواتف محمولة تدير أعمالهم بالخارج .... تكررت وقائع الإساءة وهدر الكرامة والتعذيب الذي ترفضه كل الأديان السماوية ومواثيق حقوق الإنسان ... وبدأت الشرطة في التوحش و قتل الشباب عقابا لهم علي الثورة ولكن كل ذلك سيظل عالقا في رقبة وزارة الداخلية ورئيس الوزراء وكل من يدير البلاد ويصمت أمام كل الجرائم والانتهاكات ..
دم خالد وعصام ومعتز وغيرهم في رقبة من يا شرف ؟؟؟ جاوب يا عيسوي بيه ؟؟؟
هل مازالت مصرا يا سيد عيسوي أن الداخلية تم تطهيرها ؟؟؟؟ هل من مجيب؟؟
وأخيرا وليس آخرا .. حسبنا الله ونعم الوكيل ... وحق شهدنا مش هيضيع ...  

Wednesday, October 12, 2011

نعم يوجد شقاق في وحدتنا الوطنية ... ولكنها لم تكن فتنة طائفية

شعب مصر شعب متدين عموما، سواء مسلم أو مسيحي، فمها نفعل دائما نشعر بالنزعة الدينية بداخلنا، وكل راقصة أو مغني أو حتى عابد أو عابدة، يرغب في التقرب إلى الله يبني مسجدا أو زاوية تحت بيته، ويحصل على ترخيصا بمنتهى السهولة، ويمكن أن يأخذ كمان دعوتين حلوين وهو بيخلص الأوراق الخاصة بالمسجد أو الزاوية، ولكن عندما يريد إخواننا الأقباط الحصول على كنيسة، فبتطلع عينهم، لذلك يلجئون إلى أن يقدمون على تصريح لأشياء أخرى
( مثل دار ضيافة ) أو شئ من هذا القبيل، مما يزيد من شعورهم بالاضطهاد ويزيد من الحقن الطائفي، هذا على سبيل المثال وليس للحصر،وبعدما تهدم أو تحرق، نأتي بحجة أصلها من غير ترخيص !!! هل معنى أنها دون ترخيص أن يحق لأناس بإحراقها؟؟ دون معاقبة أو حتى التحقيق في ذلك ؟؟؟
 في الأسبوع الماضي ذهبت إلى الكلية الخاصة بي وهذا كان قبل الأحداث المؤسفة في ماسبيرو، ذهبت لألتقي بأستاذي في الجامعة حيث أنه كان مرشحا للعمادة وخسر بسبب الكوسة ولكن ليس هذا ما أريد التطرق إليه، أستاذي كان مرشحا أمامه دكتورا آخر مسيحي، هو من فاز بالعمادة، وكان أستاذي في غاية الحزن لأنه كان متأكدا أن برنامجه هو الأفضل، ورغم أنني أتفق معه أن برنامجه كان الأفضل بعد أن اطلعت على البرنامجين وأن هذا الدكتور الفائز أخدها بالكوسة وبتأثيره على باقي هيئة التدريس بشكل ودي فمالوا لشخصه وليس لبرنامجه المقدم، وهذا ما جعلني أشعر بالضيق،  ولكن ما أفزعني نظرة أستاذي العنصرية، حيث أنه قال بين السطور في كلماته لي " مع احترامي للمسيحيين، إلا أن معظم هيئة التدريس مسلمين وقد تآمروا اتفقوا عليا ليجعلوا شخص قبطي يفوز بالعمادة ويفضلونه على المسلم "  وقتها أحسست بوخز عميق في قلبي كيف وصلنا إلى هذا المستوى من العنصرية، كيف تشعر بالضيق لأنهم أعطوا أصواتهم للشخص الذي يميلون له ولم يعطوها حكما على البرنامج وفي نفس الوقت تشعر بالحزن لأن المسيحي هو من فاز على المسلم، ألهذه الدرجة متغلغل ومتأصل بداخلنا هذا التعصب الطائفي، ومهما كبرنا وحصلنا على درجات العلمية، لدينا نفس النظرة الفقيرة المحدودة التطرفية؟؟؟!!!
 أعلم أن كلامي لن يأتي على هوى الكثيرين، ولكنني أرى أذا كنا نريد حقا أن نحل الوضع لابد لنا أن نضع أيدينا على المشكلة وأن نعترف بها، وأن نبحث في جذورها، قد أكون عرضت التعصب الطائفي بأمثلة لبعض المسلمين، وهذا لا يعني أن المسحيين ليس لديهم تعصب طائفي أو تهويل للشعور بالاضطهاد، ولكنهم لا يتحدثون أمامي بوضوح في هذا الأمر لأنني مسلمة، ولكني على يقين بوجوده، وأحيانا أيضا يسقط منهم بين سطور كلماتهم، وتستطيع أن تجده بوضوح في برامج قناة سي تي في !!
هل سيظل مفهوم المواطنة، شعارا يظهر مع أي عمل إرهابي أو أي مشكلة بين الطرفين وغالبا ما يكون الطرف المسيحي هو المتضرر من الحدث، هل سيظل مفهوم المواطنة لدينا شعارات وقوانين مسنونة في الدستور فقط تظهر في المصائب وتختفي بعد ذلك، أم ستظل مخدرا فعال نستخدمه عند الضرورة من أجل جبر الخواطر ؟؟ !!! فحقيقة الأمر أن الهلال والصليب يتعانقان فقط في الصور ولكن واقع الأمر هم بينهما شقاق، دعونا نعترف أن هذا الشقاق في وحدتنا الوطنية تهاون فيه الطرفان المسلمون والمسيحيون، وتسبب الطرفان فيه!!
ولكن برغم كل ما أراه واشعر به من تعصب طائفي، زرع بداخلنا وقد نجني ثماره في هذه الفترة، إلا أننا لابد وأن نكون على درجة كافية من الوعي لنرى أن أحداث ماسبيرو لم تكن أحداثا نتيجة للتعصب الطائفي ولكنها قد تؤدي إليها إذا ضللنا وسيرنا في الطريق الذي يريد المجلس العسكري الراعي الرسمي لأعداء الثورة أن يرسموه لنا، ما حدث كان اعتداء من المجلس العسكري على الشعب المتظاهر،  اعتداء من المجلس على الحق في التظاهرات السلمية، هو محاولة من المجلس العسكري لإغراقنا في بحر دماء الفتنة الطائفية؟  هو محاولة من المجلس العسكري بفرض ديكتاتوريته علينا، هو محاولة أخيره منه للكشف عن وجهه العكر، أتمنى ألا نقع في الفخ، وان نكون أوعى من مخططهم !!!

Sunday, October 2, 2011

نانسي زهقت يا مجلس

ظللنا نردد كثيرا أن الجيش والشعب ايد واحدة، ونطبطب وندلع وندادي في الجيش، يلموا في الثوار ويعتقلوهم، ويحولوهم محاكمات عسكرية، ونقول لا مش قصدهم، أصلهم مش عارفين يفرقوا بين الثوار والبلطجية ما تأخذهمش، يرقعونا علقة اول يوم رمضان ويفضوا الاعتصام بالقوة، ونقول لا متصدقوش، ومتقولوش علشان مش عاوزين نعادي الجيش، متخلطوش الي بيضرب دول الشرطة العسكرية ودول غير الجيش، الجيش والشعب ايد واحدة، قولنا هذا لأننا أردنا نتجنب اراقة مزيدا من دماء ابناء هذا الوطن ونأمل في ان تتغير احوالنا بطريقة سلمية، شوية قالوا الجيش حمى الثورة قولنا ومالوا هم الي حموها، شوية تانيين قالوا لأ للثورة شعب يحميها، ومحدش ليه جمايل على الشعب الشعب هو الي حمى الثورة قولنا وماله ما الجيش والشعب ايد واحدة، كنا ودائما نردد هذه الجملة وفي قلوبنا ايماننا بأننا لا نردد الحقيقة، ولكننا فضلنا ان ضحك على انفسنا، والأكثر من ذلك اننا سخرنا من أنفسنا عندما ظللننا نردد لا تقلقوا على الثورة دعوا التفاؤل يملأ قلوبكم ، الثورة مستمرة، لابد لنا ان نقنع انفسنا بذلك حتى نصل إلى ما نبغاه، ولكن ومع اصرار المجلس العسكري على تفعيل الطوارئ، ادركت كم أننا نسخر من انفسنا ، وتلاشت امام عيني اصلا ما كنا نحن الثوار نبغاه عندما قررنا ان ثور فبدلا من أن يصدر حماة الثورة ( المقصود بهم المجلس العسكري طبعا ) قوانين تحمي الثورة وتحمي الانتخابات من سيطرت اعدائها عليها مدوا قانون الطوارئ !!!!

واتحفونا ايضا ببيان بتعديل القاونين الخاصة بانتخابات مجلسي الشعب والشورى فأعضاء مجلس الشورى بعدما كانوا 390 اصبحوا 270 بعد التخفيض والأكازيون الصيفي !!!

والسؤال هنا ما الداعي لوجود مجلسا للشورى اصلا ؟؟؟ وما الدور الفعال الذي يقوم به اعضاءه منذ ان نشأ هذا المجلس ؟؟؟ لماذا الاصرار على استنساخ جميع مؤساسات النظام القديم ؟؟؟

ما كل هذا الغموض، والتواطئ ولن اقول التباطوء بعد الآن فالأمر بات واضحا أن المجلس العسكري متواطئا على الثورة، وليس حاميها، لم نعد نمكلك القدرة على الطبطبة والدلع، فليبحثوا لهم عن نانسي عجرم غيرنا فلن ندلل وندلع على طريقتها بعد الآن ... سيكون للدلع اسوب آخر بـ ..... يا مجلس ، وليملأ كل واحد منكم النقاط بأحب أساليب الدلع التي يرغب فيها مع المجلس .