Monday, October 31, 2011

حسبنا الله ونعم الوكيل



هل ثار الشعب المصري يوم 25 يناير من أجل أن يأتي مرة أخري من يهينه ويقتله ويدوس عليه..
هل ثار الشعب المصري ليتنافس الجميع علي الانتخابات التشريعية والرئاسية والدستور أولا ..
أم ثار أملا في حياة كريمة خالية من الأمراض والفقر والذل ..
لم تقم الثورة من أجل قوي سياسية كانت نائمة أيام المخلوع وفاقت الآن وهاهي الآن تقف في طابورا لتأخذ دورها في نهش باقي جسد الوطن ..
ثار الشعب المصري لأنه كره التهميش والاستبداد وتزوير إرادته وشراء صوته بوجبة أو ورقة بمائة جنية ستفني لا محال ويعود الفقير أكثر فقرا ...
كنت أتمني أن تتكاتف القوي المتصارعة الآن مع الشعب لمواجهة الفساد والفقر والبطالة والاحتكار والغلاء الذي يكوى به الفقير ولكنني وجدت الجميع لا يهمه سوي تحقيق أعلي مكاسب علي حساب المواطن الذي أصبح وسط أرجل إخطبوط ضخم لم ولن يمت اسمه الفساد والطمع ..
لم يقف أحد معك أيها الشعب في حربك من أجل العدالة وتطبيق القانون ونيل حقك وتحقيق تكافؤ الفرص علي الجميع بلا تمييز أو محاباة ولكنهم تركوك أيها الشعب فريسة سهلة للمرض و الجوع و الموت البطئ ..
هاهم الأحزاب والائتلافات تتصارع وتعود بأثواب وأقنعة مزيفة وتتدعي أنها مع الشعب وهي ليست سوي طامعة في سلطة وكرسي و لا يهمها الشعب في شئ الشعب بالنسبة لها ماهو إلا وسيلة تستخدمها للوصول لما تريد..
وهاهم الإخوان يكسبون تعاطف الشعب بمقولة الإسلام هو الحل ... وتوفير السلع الغذائية واللوازم المدرسية تماما كما كان يفعل الحزب الوطني وقت الانتخابات ..
وهاهم السلفيين يخرجون فتاواهم الغريبة والمثيرة للاشمئزاز ويقولون إن التصويت للقبطي والعلماني والليبرالي والفلول حرام شرعا ومن يختارهم تجب عليه الكفارة فإما أن تكون مسلما أو ليبراليا ..
و كأن الله انزل عليهم الوحي بذلك .... والأقبح من ذلك  تصريحاتهم أن الله سيسألنا يوم القيامة إذا لم ننتخبهم
وكأنهم وكلاء الله في الأرض .... فعلا سيسألنا الله يوم القيامة إذا لم نشهد بالحق إذا سمحنا بالتلاعب بالدين باسم السلطة والوصول للحكم ....
الكل يتصارع و يقدم برامجه الجاذبة الخادعة التي تنتهي مفعولها بمجرد كسب الجولة الأولي ...
ونسينا الفساد ونسينا المحاكمات ونسينا طغيان الداخلية وجبروت الشرطة
تصورت كأي مواطنة مصرية أن بمجرد سقوط الطاغية أننا تحررنا وأن كرامتنا كمصريين لن تمس ولكن رأيت الجبروت يزداد والتوحش يتصاعد وما حدث في عهد مبارك من تعذيب للمواطنين وإساءة لهم داخل الأقسام وتعذيبهم ووضع لفافات البانجو في أفواههم كما حدث مع خالد سعيد .. لكن يبدو أن عصر مبارك والعادلي مازال مستمر وتكررت الواقعة مع عصام عطا الذي وضع داخل فمه لفافة بانجو  لأنه ادخل خط تلفون للسجن وكأنه لا يوجد في طرة لاند مع الأخوة الفاسدين اجهزة حاسوب وهواتف محمولة تدير أعمالهم بالخارج .... تكررت وقائع الإساءة وهدر الكرامة والتعذيب الذي ترفضه كل الأديان السماوية ومواثيق حقوق الإنسان ... وبدأت الشرطة في التوحش و قتل الشباب عقابا لهم علي الثورة ولكن كل ذلك سيظل عالقا في رقبة وزارة الداخلية ورئيس الوزراء وكل من يدير البلاد ويصمت أمام كل الجرائم والانتهاكات ..
دم خالد وعصام ومعتز وغيرهم في رقبة من يا شرف ؟؟؟ جاوب يا عيسوي بيه ؟؟؟
هل مازالت مصرا يا سيد عيسوي أن الداخلية تم تطهيرها ؟؟؟؟ هل من مجيب؟؟
وأخيرا وليس آخرا .. حسبنا الله ونعم الوكيل ... وحق شهدنا مش هيضيع ...  

Wednesday, October 12, 2011

نعم يوجد شقاق في وحدتنا الوطنية ... ولكنها لم تكن فتنة طائفية

شعب مصر شعب متدين عموما، سواء مسلم أو مسيحي، فمها نفعل دائما نشعر بالنزعة الدينية بداخلنا، وكل راقصة أو مغني أو حتى عابد أو عابدة، يرغب في التقرب إلى الله يبني مسجدا أو زاوية تحت بيته، ويحصل على ترخيصا بمنتهى السهولة، ويمكن أن يأخذ كمان دعوتين حلوين وهو بيخلص الأوراق الخاصة بالمسجد أو الزاوية، ولكن عندما يريد إخواننا الأقباط الحصول على كنيسة، فبتطلع عينهم، لذلك يلجئون إلى أن يقدمون على تصريح لأشياء أخرى
( مثل دار ضيافة ) أو شئ من هذا القبيل، مما يزيد من شعورهم بالاضطهاد ويزيد من الحقن الطائفي، هذا على سبيل المثال وليس للحصر،وبعدما تهدم أو تحرق، نأتي بحجة أصلها من غير ترخيص !!! هل معنى أنها دون ترخيص أن يحق لأناس بإحراقها؟؟ دون معاقبة أو حتى التحقيق في ذلك ؟؟؟
 في الأسبوع الماضي ذهبت إلى الكلية الخاصة بي وهذا كان قبل الأحداث المؤسفة في ماسبيرو، ذهبت لألتقي بأستاذي في الجامعة حيث أنه كان مرشحا للعمادة وخسر بسبب الكوسة ولكن ليس هذا ما أريد التطرق إليه، أستاذي كان مرشحا أمامه دكتورا آخر مسيحي، هو من فاز بالعمادة، وكان أستاذي في غاية الحزن لأنه كان متأكدا أن برنامجه هو الأفضل، ورغم أنني أتفق معه أن برنامجه كان الأفضل بعد أن اطلعت على البرنامجين وأن هذا الدكتور الفائز أخدها بالكوسة وبتأثيره على باقي هيئة التدريس بشكل ودي فمالوا لشخصه وليس لبرنامجه المقدم، وهذا ما جعلني أشعر بالضيق،  ولكن ما أفزعني نظرة أستاذي العنصرية، حيث أنه قال بين السطور في كلماته لي " مع احترامي للمسيحيين، إلا أن معظم هيئة التدريس مسلمين وقد تآمروا اتفقوا عليا ليجعلوا شخص قبطي يفوز بالعمادة ويفضلونه على المسلم "  وقتها أحسست بوخز عميق في قلبي كيف وصلنا إلى هذا المستوى من العنصرية، كيف تشعر بالضيق لأنهم أعطوا أصواتهم للشخص الذي يميلون له ولم يعطوها حكما على البرنامج وفي نفس الوقت تشعر بالحزن لأن المسيحي هو من فاز على المسلم، ألهذه الدرجة متغلغل ومتأصل بداخلنا هذا التعصب الطائفي، ومهما كبرنا وحصلنا على درجات العلمية، لدينا نفس النظرة الفقيرة المحدودة التطرفية؟؟؟!!!
 أعلم أن كلامي لن يأتي على هوى الكثيرين، ولكنني أرى أذا كنا نريد حقا أن نحل الوضع لابد لنا أن نضع أيدينا على المشكلة وأن نعترف بها، وأن نبحث في جذورها، قد أكون عرضت التعصب الطائفي بأمثلة لبعض المسلمين، وهذا لا يعني أن المسحيين ليس لديهم تعصب طائفي أو تهويل للشعور بالاضطهاد، ولكنهم لا يتحدثون أمامي بوضوح في هذا الأمر لأنني مسلمة، ولكني على يقين بوجوده، وأحيانا أيضا يسقط منهم بين سطور كلماتهم، وتستطيع أن تجده بوضوح في برامج قناة سي تي في !!
هل سيظل مفهوم المواطنة، شعارا يظهر مع أي عمل إرهابي أو أي مشكلة بين الطرفين وغالبا ما يكون الطرف المسيحي هو المتضرر من الحدث، هل سيظل مفهوم المواطنة لدينا شعارات وقوانين مسنونة في الدستور فقط تظهر في المصائب وتختفي بعد ذلك، أم ستظل مخدرا فعال نستخدمه عند الضرورة من أجل جبر الخواطر ؟؟ !!! فحقيقة الأمر أن الهلال والصليب يتعانقان فقط في الصور ولكن واقع الأمر هم بينهما شقاق، دعونا نعترف أن هذا الشقاق في وحدتنا الوطنية تهاون فيه الطرفان المسلمون والمسيحيون، وتسبب الطرفان فيه!!
ولكن برغم كل ما أراه واشعر به من تعصب طائفي، زرع بداخلنا وقد نجني ثماره في هذه الفترة، إلا أننا لابد وأن نكون على درجة كافية من الوعي لنرى أن أحداث ماسبيرو لم تكن أحداثا نتيجة للتعصب الطائفي ولكنها قد تؤدي إليها إذا ضللنا وسيرنا في الطريق الذي يريد المجلس العسكري الراعي الرسمي لأعداء الثورة أن يرسموه لنا، ما حدث كان اعتداء من المجلس العسكري على الشعب المتظاهر،  اعتداء من المجلس على الحق في التظاهرات السلمية، هو محاولة من المجلس العسكري لإغراقنا في بحر دماء الفتنة الطائفية؟  هو محاولة من المجلس العسكري بفرض ديكتاتوريته علينا، هو محاولة أخيره منه للكشف عن وجهه العكر، أتمنى ألا نقع في الفخ، وان نكون أوعى من مخططهم !!!

Sunday, October 2, 2011

نانسي زهقت يا مجلس

ظللنا نردد كثيرا أن الجيش والشعب ايد واحدة، ونطبطب وندلع وندادي في الجيش، يلموا في الثوار ويعتقلوهم، ويحولوهم محاكمات عسكرية، ونقول لا مش قصدهم، أصلهم مش عارفين يفرقوا بين الثوار والبلطجية ما تأخذهمش، يرقعونا علقة اول يوم رمضان ويفضوا الاعتصام بالقوة، ونقول لا متصدقوش، ومتقولوش علشان مش عاوزين نعادي الجيش، متخلطوش الي بيضرب دول الشرطة العسكرية ودول غير الجيش، الجيش والشعب ايد واحدة، قولنا هذا لأننا أردنا نتجنب اراقة مزيدا من دماء ابناء هذا الوطن ونأمل في ان تتغير احوالنا بطريقة سلمية، شوية قالوا الجيش حمى الثورة قولنا ومالوا هم الي حموها، شوية تانيين قالوا لأ للثورة شعب يحميها، ومحدش ليه جمايل على الشعب الشعب هو الي حمى الثورة قولنا وماله ما الجيش والشعب ايد واحدة، كنا ودائما نردد هذه الجملة وفي قلوبنا ايماننا بأننا لا نردد الحقيقة، ولكننا فضلنا ان ضحك على انفسنا، والأكثر من ذلك اننا سخرنا من أنفسنا عندما ظللننا نردد لا تقلقوا على الثورة دعوا التفاؤل يملأ قلوبكم ، الثورة مستمرة، لابد لنا ان نقنع انفسنا بذلك حتى نصل إلى ما نبغاه، ولكن ومع اصرار المجلس العسكري على تفعيل الطوارئ، ادركت كم أننا نسخر من انفسنا ، وتلاشت امام عيني اصلا ما كنا نحن الثوار نبغاه عندما قررنا ان ثور فبدلا من أن يصدر حماة الثورة ( المقصود بهم المجلس العسكري طبعا ) قوانين تحمي الثورة وتحمي الانتخابات من سيطرت اعدائها عليها مدوا قانون الطوارئ !!!!

واتحفونا ايضا ببيان بتعديل القاونين الخاصة بانتخابات مجلسي الشعب والشورى فأعضاء مجلس الشورى بعدما كانوا 390 اصبحوا 270 بعد التخفيض والأكازيون الصيفي !!!

والسؤال هنا ما الداعي لوجود مجلسا للشورى اصلا ؟؟؟ وما الدور الفعال الذي يقوم به اعضاءه منذ ان نشأ هذا المجلس ؟؟؟ لماذا الاصرار على استنساخ جميع مؤساسات النظام القديم ؟؟؟

ما كل هذا الغموض، والتواطئ ولن اقول التباطوء بعد الآن فالأمر بات واضحا أن المجلس العسكري متواطئا على الثورة، وليس حاميها، لم نعد نمكلك القدرة على الطبطبة والدلع، فليبحثوا لهم عن نانسي عجرم غيرنا فلن ندلل وندلع على طريقتها بعد الآن ... سيكون للدلع اسوب آخر بـ ..... يا مجلس ، وليملأ كل واحد منكم النقاط بأحب أساليب الدلع التي يرغب فيها مع المجلس .

Sunday, September 11, 2011

نحتاج إلى ثورة

هل فكر أحد أن الثورة التي نحتاجها ثورة تربوية عقلية ضمائرية وليست ثورة دستورية أو قانونية فقط .... نحتاج ثورة علي النفس .... ثورة ضد العنف .. ثورة ضد الشغب والبلطجة وتدمير مصر!!!
كيف تريدون الانتقال إلي نظام جديد بأفكار قديمة وسلوكيات عقيمة وتصرفات تضر بمصر
أفكار وشعب يسيطر عليه الجهل والتخلف والهمجية
من وراء تحويل ثورتنا البيضاء النقية إلي بلطجة وهمجية ..؟؟؟
من وراء الهائنا بفوضي وشغب لننسي المحاكمات ونتحول من متابعة الجلسات إي متابعة الحرائق والاشتباكات ؟؟؟
من يريد الاساءة لسمعة مصر ..؟؟ من يريد تشميت الاعداء سواء بالداخل أو بالخارج ؟؟
انفعل ..ثور ..انتفض .. اعتصم ...لكن حذار ثم حذار من تدمير وطنك ..لن يسمح أبناء مصر الشرفاء بالتجاوز واحراق الوطن..
من حقك ان تكره اسرائيل وترفض وتحطم الجدار المشين المحيط بالسفارة ولكن ليس من حقك أن تحرق عربات الشرطة ..
 محاصرة مبني مديرية أمن الجيزة تصرف أحمق لا يقوم به أي مواطن شريف
هناك من يخطط لإضاعة مصر .. هناك من لا يريد عودة الشرطة ..هناك من يريد أن يظل الجيش بالداخل والحدود فارغة
من هو ؟؟؟؟
لن يسكت الشرفاء علي ذلك ..لن نترك من يحاول تدمير مصر ...
اتقوا الله في مصر ...

Saturday, September 3, 2011

قد وهبت أنا دمي من أجلها


بات من حقك ايها العربي ان تفكر ... بات من حقك ان تعترض ...بات من حقك ان تصرخ..
فصوتك الآن يعلو فوق صوت الظالم ..صوتك الآن يعلو فوق صوت الباطل ليصل الي الحق
اطلق عقلك للعنان ..غوص داخل افكارك .. لاتتوقف عن التفكير .. التفكير الذي كان ممنوع منذ سنوات اصبح الان حرا طليقا ..لقد تم فك اسر عقولنا ايها العربي ..التفكير هو ما نحتاج إليه الآن للتخلص من السمع والطاعة وترديد الكلام بلا تحليل او معرفة.
الآن بات من حقك ان تفكر بعقلك انت لا بعقل حكامك...


لا أرى شيئا بات من حقنا منذ اندلاع الثورة غير هذا الحق، حقنا في التفكير والاعتراض والتعبير، حقنا في رفض الظلم وطرد الخوف، وقهر القهر، هذه هي مكاسبنا الوحيدة، فلا تتخلى عنها وتتركها بلاثمن، فقد دفع شهدائنا ثمنها غاليا....وقد وهبت أنا دمي من أجلها... 

Wednesday, August 31, 2011

هلاوس أول أيام العيد

استيقظت من نومي اشعر بكسل غريب لم اعتاد عليه، حاولت المقاومة وأخذت أجر قدمي بتثاقل شديد، إلى أن ساقتني أقدامي أمام باب الحمام، أخذت حمامي المعتاد لكني لم أستمتع به كعادتي، فدائما كنت استمتع بإحساس المياه وهي تنساب فوق ظهري كأنها تتاعب جسدي، وما أجمل رائحة الصابون العطرة وهي تفوح لتملأ أنفاسي، لكني لم أشعر بكل هذا، انتهيت من حمامي، وخرجت من غرفتي متجهة إلى المطبخك، فربما كوب الشاي الأخضر المحلى بالعسل مشروبي المفضل يشعرني بتحسن، أعدت الشاي لنفسي فلطالما اعتدت أن أعده لنفسي، وكنت مع أول رشفة منه أشعر بأنني حقا استيقظت من نومي، وأن كوب الشاي أعادني للحياة من جديد، لكن هناك شئ غريب اليوم، هناك شئ مختلف أفقد كل شئ طعمه، وأفقد حياتي معناها.
اليوم هو أول أيام عيد الفطر، من المفترض أنه يوم مميز سعيد، فهذا أول عيد بعد قيام الثورة، كنت أنتظر هذا اليوم منذ فترة وكثيرا ما أخذت أفكر وأخطط ماذا سأفعل في هذا  اليوم الشاهد على ميلاد مصر جديدة، لكني أفتقد شئ، شئ أضاع حماسي وهد عزيمتي وأفقدني مذاق متعتي بالعيد واللمة. !!!
حاولت أن أقنع نفسي أن ما أشعر به ما هو إلا أفكار سلبية تسللت إلى أفكاري، ولا يجب أن أستسلم لها، وقررت أن أفتش بنفسي عن فرحة العيد.
فتحت الكمبيوتر ووضعت أسطوانة لأغاني العيد وأخذنا نرقص على ألحان الأغاني وندندن بكلمات العيد فرحة، وبالرغم من أنني كنت أكثر الناس حماسا للرقص وأعلاهم غناء مع الأغاني إلى أن هناك صوت كان ينوح في أعماقي ويسألني مع كله ميلة يتمايل بها جسدي، ومع كل ضحكة اقهقه بها، هل حقا العيد فرحة !!!؟؟؟؟؟
تجاهلت ذلك الصوت والذي اعتبرته بمثابة شخص كئيب يدفعني إلى الكآبة ويحاول أن يسرق مني فرحتي بالعيد، ولكني كلما حاولت جاهدة أقناع نفسي بذلك جاءني السؤال مجددا .. هل حقا لديك فرحة بالعيد حتى يحاول أحدهم سرقتها منك ؟؟؟ !!!!
بعدما قضينا حوالي الساعة والنصف في الرقص والغناء والضحك واللعب قررت أن استسلم أخيرا للنوم ... وما أن ألقيت بجسدي المنهك على فراشي إلا وأخذ ذلك الصوت الذي ينوح من أعماقي يعلو مرة أخرى ويسألني هل حقا العيد فرحة ؟؟!!!!
لم أستطع النوم، نهضت من فراشي أحوم حوله لا أعلم ما أريد ؟ أو ماذا افتقد؟ ربما أفتقد أبي؟؟ لا لكنه ليس أبي، ليس هو المشكلة، فقد اعتدت على فقدانه، ولم أعد أشتاق حتى إليه، إذن ما تفتقدين؟؟ ماذا بك؟؟ لماذا كل هذا؟؟ أأفتقد حقا لشئ ؟؟ أم أنني أنبش وأفتش عن أي شئ لأجد سببا لما أثرثر به، أو سببا لما أسطر به في صفحات هلوساتي؟؟ !!!!
وفجأة حملت هاتفي المحمول وخرجت مهرولة من حجرتي متجهة إلى آخر الشقة وأخذت أحاول الاتصال برفقائي في الميدان واحدا يلي الآخر، ولكن لم يعطني أحدا جوابا، فربما لأن الساعة تجاوزت الثالثة صباحا، ربما نائمون، أو ربما أنهم ساهرون مع الأهل والأصدقاء، بدأ اليأس يتسلل إلى قلبي، فاليوم هو اليوم الثاني على التوالي لم آراهم، ولم نفطر سويا أو نتسحر سويا كما اعتدنا، لم نجلس لنتناقش ونهزي بكلمات وعبارات ربما لم يكن لها معنى، ولكنها كانت تجمعنا.
وفي وسط كل هذه الأفكار رن هاتفي، أسرعت إليه لأجد أخيرا أحدهم لازال ساهرا مثلي ربما أرقه الشعور بالوحدة، أو افتقد أيضا الثرثرة معنا.
دردشنا سويا قرب النصف ساعة، تارة نتذكر أشيا قضيناها في الماضي القريب، وتارة أخرى نثرثر بأشياء ليس لها معنى ولكنها أعادت لحياتي المعنى.
أغلقت الهاتف وقد أمتلأ صدري بأنفاس الارتياح والطمأنينة، ذهبت إلى فراشي واستسلمت للنوم، فقد أدركت حقا ما كنت أفتقد، نعم كنت أفتقدكم أنتم، أفتقد الحديث معكم، لم أعد استمتع بأي شئ في حياتي سوى أن أكون برفقتكم، نعم أصدقائي هم أختياري، كم أشتاق إليكم، وكم أشتاق للجلوس والضحك معكم، أحبكم يا من لونتم حياتي بألوان جديدة.

Wednesday, August 24, 2011

فتى أحلامي

عندما كنت صغيرة في العاشرة من عمري كان ( برادبيت) هو الرجل الذي احلم به فتا لأحلامي، وكنت أتشاجر كثيرا مع صديقاتي في المدرسة واستعجب كيف يرون من هو أوسم منه من بين النجوم مثل ( توم كروز ) والذي كان فتا لأحلام باقي الشلة، مما جعلني اشعر بالتميز واتمسك بي (برادبيت) أكثر، بعد خمس سنوات تقريبا لم تعد تعجبني ملامح الرجل الغربي، وأصبحت أجد في الرجل الشرقي الوسامة والرجولة والجاذبية، وتغير فتى أحلامي ليصبح كاظم الساهر، وكل آه يقولها بالطبع كانت لي انا، ولكني لم أستمر في هذه الأحلام كثيرا فقبل بلوغي السابعة عشر أصبحت اكثر نضجا لترى عيني ما يجب أن تراه بعيدا عن الخيال الرومانسي ( العبيط ) وسرعان ما تغيرت نظرتي وتلاشت صورة فتى الأحلام في عيني ، وأصبح الرجل ( ما عدا برادبيت وكاظم الساهر طبعا ) في نظري ما هو إلا مجرد قناع يخفي وراءه الخداع والأنانية والخيانة، فكرهت الرجل ولم يعد لدى فتا لأحلامي، ولم أعد أحلم بالفستان الأبيض، أو بحصان فوق ظهره من سينتشلني من آلامي، وأدركت أن السعادة تكمن في البعد عنهم، وأن الجراح لا يشفيها أبدا الرجال بينما يزيدون من آلامها ، وأيقنت ان كل رجل يعيش لنفسه ،وأن حبه للمرأة في النهاية ما هو إلا مرآة تعكس حبه لنفسه فقط ، وآمنت بأن الرجل لا يصلح ليكون حبيبا لأنه لا يستطيع أن يكون محبا، ولم تتغير نظرتي للرجل منذ ذلك الوقت، بالعكس أصبحت تتأكد يوم بعد يوم، فما من رجل قابلته في حياتي إلا وأثبت لي ما اعتقدته فيهم، وما من صديقة أو قريبة جازفت بحياتها وارتبطت إلا وتحكي لي مأساتها مع الرجل، ولكن ما كان يزعجني ويجعلني غير قادرة على تفسير هذه العلاقة المأساوية الغريبة هو أن كل واحدة من هن بعدما تنشر لي أسوأ ما في زوجها وأنها تعيش مع لوح من قلة الزوق مفتقرا للباقة، إلا انها تقول أنها سعيدة في حياتها وأنه رغم كل ذلك زوجها لديه مميزات، وأن هذا الكائن الغريب يضيف سعادة إلى حياتها، ولكنها لا تعرف سرها، حتى أنني شككت أنها تعرف سر السعادة معه ولكنه سر فلا تريد أن تبوح لي به، ولكني بعدما أجلس لأحاول أن أجد تفسير منطيقيا لربط الخيوط ، أجد ان تفسير ذلك هو أننا تربينا على أن تتحمل المرأة وقاحة الرجل وأن أفضل امرأة هي من تحقق الرقم القياسي للسلبية، واللامبالاة والتخلي عن كرامتها، وتدفن عزتها من أجل أن تنال التاج الذهبي في الطاعة لزوجها، طبعا مستندين إلى ذلك بالأدلة الدينية، والثقافة التراثية، رغم أنهن لو تعرفن على دينهن معرفة حقيقية لاكتشفن أنه لا يوجد دين أعطى للمرأة حقوققها وصان كرامتها مثل الاسلام ... المهم دعونا نعود لموضوعنا الأساسي أحسن اعتقد أن الجلالة أخذتني قليلا ( أصلي بصراحة بتشل من الحجج الفارغة دي آل إيه بتراعي ربنا فيه وكده ) وفاقد الشئ لا يعطيه فكيف إذا لم يراعين الله في أنفسهن سيراعين الله فيهم، المهم أنني اصبحت المحيط الذي يصب فيه أنهار وبحور العائلة والأصدقاء مشكلاتهم الزوجية وكأنني بريد الجمعة مثلا، ولكن الأمر حقا شديد الدهشة أنه بعد أن يأتي هؤلاء إلى ركن الفضفضة ويلقون بمشاكلهم على عاتقي، بعد ذلك يطالبونني أن أقدم على الارتباط، ما هذا التناقض الغريب، ما سمعت أحدا منكم يمدح زوجه يوما، أو رأيت ثمرة واحدة جنيتموها من زواجكم، وإنما دائما الشكوى والبكاء، كيف تريدون مني أن أقدم على ما أقدمتم عليه، وعندما أرفض ( وطبعا يحضر خالي الطيب ) يرددون جميعا أنني مجنونة، وأنني أريد أن أضع سنة جديدة للحياة، بالله عليكم أأنا من وضعت سنة جديدة للحياة لأنني أرفض أن أضيع حياتي مع رجل تربى على أنه الرجل وأن له القوامة دون ان يدرك المعنى الحقيقي لها، وهل أنا مجنونة لأنني أرفض أن أقحم نفسي في حب يوقف نبضات قلبي وقد يحرمني النبض من جديد، لأنني أرفض أن أنتحر وأن أنهي حياتي بيدي، أهو أنا أم من ربوا وغرسوا، أهو أنا أم الزمن الذي اختارني لأكون بئرا تدفن فيه الزوجات أعمق آهاتهم، ويكتمن فيه صرخات أوجاعهم، هل اصبحت حقا معقدة؟ أم أن المعقدين هم لأنهم مليئون بالتناقض؟ هل حقا أنا أكره الرجال أم أكره وحشتي بدونهم؟ هل أشعر بالوحشة بدونهم أم أنا هذه سطور وكلمات متناثرة قرأتها يوما في كتاب؟ هل أنا حقا واضحة مع نفسي أم أنني مليئة بالتناقض مثلهم؟ هل أنا حقا أكتب خواطري أم أنه الفراغ الذي أودى بي إلى كتابة كلمات لم أفهمها؟ هل ما اكتب قناعات أم هيافات أثثرر بها لأنني لازلت أبحث عن فتى أحلامي .......؟؟؟؟؟؟