عندما كنت صغيرة في العاشرة من عمري كان ( برادبيت) هو الرجل الذي احلم به فتا لأحلامي، وكنت أتشاجر كثيرا مع صديقاتي في المدرسة واستعجب كيف يرون من هو أوسم منه من بين النجوم مثل ( توم كروز ) والذي كان فتا لأحلام باقي الشلة، مما جعلني اشعر بالتميز واتمسك بي (برادبيت) أكثر، بعد خمس سنوات تقريبا لم تعد تعجبني ملامح الرجل الغربي، وأصبحت أجد في الرجل الشرقي الوسامة والرجولة والجاذبية، وتغير فتى أحلامي ليصبح كاظم الساهر، وكل آه يقولها بالطبع كانت لي انا، ولكني لم أستمر في هذه الأحلام كثيرا فقبل بلوغي السابعة عشر أصبحت اكثر نضجا لترى عيني ما يجب أن تراه بعيدا عن الخيال الرومانسي ( العبيط ) وسرعان ما تغيرت نظرتي وتلاشت صورة فتى الأحلام في عيني ، وأصبح الرجل ( ما عدا برادبيت وكاظم الساهر طبعا ) في نظري ما هو إلا مجرد قناع يخفي وراءه الخداع والأنانية والخيانة، فكرهت الرجل ولم يعد لدى فتا لأحلامي، ولم أعد أحلم بالفستان الأبيض، أو بحصان فوق ظهره من سينتشلني من آلامي، وأدركت أن السعادة تكمن في البعد عنهم، وأن الجراح لا يشفيها أبدا الرجال بينما يزيدون من آلامها ، وأيقنت ان كل رجل يعيش لنفسه ،وأن حبه للمرأة في النهاية ما هو إلا مرآة تعكس حبه لنفسه فقط ، وآمنت بأن الرجل لا يصلح ليكون حبيبا لأنه لا يستطيع أن يكون محبا، ولم تتغير نظرتي للرجل منذ ذلك الوقت، بالعكس أصبحت تتأكد يوم بعد يوم، فما من رجل قابلته في حياتي إلا وأثبت لي ما اعتقدته فيهم، وما من صديقة أو قريبة جازفت بحياتها وارتبطت إلا وتحكي لي مأساتها مع الرجل، ولكن ما كان يزعجني ويجعلني غير قادرة على تفسير هذه العلاقة المأساوية الغريبة هو أن كل واحدة من هن بعدما تنشر لي أسوأ ما في زوجها وأنها تعيش مع لوح من قلة الزوق مفتقرا للباقة، إلا انها تقول أنها سعيدة في حياتها وأنه رغم كل ذلك زوجها لديه مميزات، وأن هذا الكائن الغريب يضيف سعادة إلى حياتها، ولكنها لا تعرف سرها، حتى أنني شككت أنها تعرف سر السعادة معه ولكنه سر فلا تريد أن تبوح لي به، ولكني بعدما أجلس لأحاول أن أجد تفسير منطيقيا لربط الخيوط ، أجد ان تفسير ذلك هو أننا تربينا على أن تتحمل المرأة وقاحة الرجل وأن أفضل امرأة هي من تحقق الرقم القياسي للسلبية، واللامبالاة والتخلي عن كرامتها، وتدفن عزتها من أجل أن تنال التاج الذهبي في الطاعة لزوجها، طبعا مستندين إلى ذلك بالأدلة الدينية، والثقافة التراثية، رغم أنهن لو تعرفن على دينهن معرفة حقيقية لاكتشفن أنه لا يوجد دين أعطى للمرأة حقوققها وصان كرامتها مثل الاسلام ... المهم دعونا نعود لموضوعنا الأساسي أحسن اعتقد أن الجلالة أخذتني قليلا ( أصلي بصراحة بتشل من الحجج الفارغة دي آل إيه بتراعي ربنا فيه وكده ) وفاقد الشئ لا يعطيه فكيف إذا لم يراعين الله في أنفسهن سيراعين الله فيهم، المهم أنني اصبحت المحيط الذي يصب فيه أنهار وبحور العائلة والأصدقاء مشكلاتهم الزوجية وكأنني بريد الجمعة مثلا، ولكن الأمر حقا شديد الدهشة أنه بعد أن يأتي هؤلاء إلى ركن الفضفضة ويلقون بمشاكلهم على عاتقي، بعد ذلك يطالبونني أن أقدم على الارتباط، ما هذا التناقض الغريب، ما سمعت أحدا منكم يمدح زوجه يوما، أو رأيت ثمرة واحدة جنيتموها من زواجكم، وإنما دائما الشكوى والبكاء، كيف تريدون مني أن أقدم على ما أقدمتم عليه، وعندما أرفض ( وطبعا يحضر خالي الطيب ) يرددون جميعا أنني مجنونة، وأنني أريد أن أضع سنة جديدة للحياة، بالله عليكم أأنا من وضعت سنة جديدة للحياة لأنني أرفض أن أضيع حياتي مع رجل تربى على أنه الرجل وأن له القوامة دون ان يدرك المعنى الحقيقي لها، وهل أنا مجنونة لأنني أرفض أن أقحم نفسي في حب يوقف نبضات قلبي وقد يحرمني النبض من جديد، لأنني أرفض أن أنتحر وأن أنهي حياتي بيدي، أهو أنا أم من ربوا وغرسوا، أهو أنا أم الزمن الذي اختارني لأكون بئرا تدفن فيه الزوجات أعمق آهاتهم، ويكتمن فيه صرخات أوجاعهم، هل اصبحت حقا معقدة؟ أم أن المعقدين هم لأنهم مليئون بالتناقض؟ هل حقا أنا أكره الرجال أم أكره وحشتي بدونهم؟ هل أشعر بالوحشة بدونهم أم أنا هذه سطور وكلمات متناثرة قرأتها يوما في كتاب؟ هل أنا حقا واضحة مع نفسي أم أنني مليئة بالتناقض مثلهم؟ هل أنا حقا أكتب خواطري أم أنه الفراغ الذي أودى بي إلى كتابة كلمات لم أفهمها؟ هل ما اكتب قناعات أم هيافات أثثرر بها لأنني لازلت أبحث عن فتى أحلامي .......؟؟؟؟؟؟

مش بتقولي كلام فاكس كابوتشا و هو فعلا كده.....يا بنتي مفيش انسان كامل لا الراجل ولا الست يعني ما ينفعش يعيشو في حياة 100% سعادة...هايجيلهم حالة ملل...النفس بتجزع من الحلو على طول...و بالتالي شوية و شوية
ReplyDeleteبص هو كلام فاكس بس جاي على هوا الكابوتشا ، وبعدين ده رأيك ويحترم طبعا،بس فكرني اخليك تقول رأيك تاني بعد كا تتجوز لووووووووووووول ، يابني مفيش احسن من عيشة الحرية ولا أخنق على حد ولا حد يختنق عليا :-)
ReplyDeleteقد تكتب كلمات يراها البعض جميلة و يراها آخرون معبرة و قد يوجد من يراها بلا معني وأنا الوحيدة التي أعرف ما وراء كواليسها
ReplyDelete